عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

549

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإن كان الجاني على المستأمن مسلماً ، فقطع يده ، فورثه المستأمن - في قول غير ابن القاسم - بالخيار ؛ إن شاؤوا ، فلهم دية نصراني ، وإن شاؤوا ، أقسموا : لمات من الجرح . وكان لهم ديته ؛ دية مسلم . ويقوله ابن القاسم أيضاً ، إلا أنه يقول : إن اقتسموا أخذوا ديته ؛ دية مسلم ، في مال الجاني ، وإن نكلوا ، فليس لهم أخذ دية اليد ؛ لأنها كانت وجبت للمسلمين فيئاً . وإنما لم يكن للمسلمين من دية يده شيء ؛ في قوله : إن أقسم ورثته ؛ لأنه يقول في العبد تقطع يده ، ثم يعتق بعد ذلك : إن دية اليد للمعتق ؛ لأنها ثبتت له قبل العتق ، فإن برئ من جرحه ، فمات ؛ أقسم أولياء العبد المعتق ، وأخذوا ديته ، من الإبل . ولو أن المسلم أوضح المعاهد ، ثم نقض العهد ، ثم غنمناه ، فأعتقه من صار في سهمه ، ثم ترامت الموضحة إلى ذهاب عينه ، أو إلى منقلة ، فهذا عند ابن القاسم تكون موضحته موضحة عبد فيئا للمسلمين . وما تنامت إليه المنقلة للعبد المعتق . وإن ذهبت عينه ، اخذ دية العين كاملة ؛ دية حر . وغير ابن القاسم لا يرى هذا . قال سحنون ، وقال أشهب ، من غير رواية سحنون ، في نصراني حر ، قتل عبداً مسلماً : أن يقتل به . ولو قتل العبد النصراني نصرانيا ، ثم أسلم القاتل : إنه يقتل ولا ينفعه إسلامه في القود . قال : ولو جنى مسلم جناية تلزمه في ماله ، ثم ارتد ، ولحق بأرض الحرب ، فقتل ، أو مات ، أو فقد ؛ فالجناية في ماله ، ولا يغنم في ماله الذي بأرضنا شيء ، حتى يؤخذ ذلك منه . وإذا جنى مسلم على ذمي نصراني ، فتمجس الذمي ، ثم نزى فيها ، فمات ، فعلى الجاني دية نصراني ؛ في قول أشهب . وفي قول ابن القاسم ، دية مجوسي .